البهوتي
392
كشاف القناع
وإن كان ) المرهون ( عبدا أو غيره تعطلت منافعه ، حتى يفك الرهن ) . ولا ينفرد أحدهما بالتصرف ، لأنه لا ينفرد بالحق . ( ويصح رهن الأمة المزوجة ) لأنه يصح بيعها . ( وليس له ) أي الراهن ( تزويج الأمة المرهونة ) بغير إذن المرتهن . ( فإن فعل ) أي زوجها بغير إذن المرتهن ( لم يصح ) لأنه ينقص ثمنها . فلم يصح كتزويج العبد . ( ولا وطؤها ) أي ليس للراهن وطئ الأمة المرهونة . ( فإن فعل فلا حد عليه ) لأنها ملكه . ( ولا مهر ) لذلك . ( وإن أتلف جزءا منها أو نقصها ، مثل إن افتض البكر ) أي زال بكارتها ( أو أفضاها ) أي خرق ما بين سبيليهما ، أو ما بين مخرج بول ومني ، ( فعليه قيمة ما أتلف ) أي أرش نقصها ( فإن شاء ) الراهن ( جعله رهنا معها . وإن شاء جعله قضاء من الحق إن لم يكن ) الحق قد ( حل . وإن كان ) الحق ( قد حل جعله قضاء ) عن الحق ( لا غير ) لأنه يبرأ به من الحقين ( وإن أولدها ) الراهن ( بأن ) وطئ المرهونة ف ( - أحبلها بعد لزوم الرهن وولدت ما تصير به أم ولد ) وهو ما تبين فيه خلق إنسان ، ولو خفيا ( خرجت من الرهن ) لأنها صارت أم ولد له ، لأنه أحبلها بحر ، في ملكه . ( وأخذت منه ) أي الراهن ( قيمتها حين أحبلها ) لأنه وقت إتلافها ( فجعلت رهنا ) مكانها ، كما لو أتلفها بغير ذلك . وإن تلفت بسبب الحمل فعليه قيمتها ، لأنها تلفت بسبب كان منه ( إلا أن يكون الوطئ بإذن المرتهن ) لأن الوطئ يفضي إلى الاحبال . ولا يقف على اختياره فالاذن في سببه إذن فيه . ( فإن أذن ) المرتهن في الوطئ ( ثم رجع ) قبله ( فكمن لم يأذن ) فيه ، ( وإن اختلفا ) أي الراهن والمرتهن أو أحدهما ، وورثة الآخر أو ورثتهما . ( في الاذن ) في الوطئ أو غيره ، ( فالقول قول من ينكر ) الاذن ، لأن الأصل عدمه . فإن توجهت اليمين على وارث المرتهن حلف على نفي العلم . وإن نكل من توجهت عليه اليمين قضي عليه بالنكول . ( وإن أقر المرتهن بالاذن ) في الوطئ ، ( وأنكر ) المرتهن ( كون الولد من الوطئ المأذون فيه ) وقال : هو من وطئ آخر . ( أو قال هو ) أي الولد ( من زوج أو زنا . فقول الراهن بغير يمين ) لأنا لم نلحقه به بدعواه ، بل بالشرع . ( إن اعترف المرتهن بالاذن في الوطئ . و ) اعترف